قيس آل قيس
98
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )
التأويل ، والمحدث عارفا بالتاريخ وصنوف الفرق والمذاهب وعلم الرجال ، والفقيه يحفظ الشعر والمثل ويروي الحديث والخبر ، والشاعر يأخذ نصيبه من اللغة والنحو والصرف ويشارك في صنوف الأدب . وشملت حلقات الدرس ومجالس العلماء وصناعة التأليف فارس وخراسان والري وما وراء النهر والشام ومصر وبلاد المغرب والأندلس بعد ان كانت موقوفة على بغداد والبصرة والكوفة . وأصبحت الحواضر والقرى في جميع انحاء الإمبراطورية الإسلامية ماهولة بالفقهاء والعلماء والمحدثين والرواة والقراء والأدباء وأئمة اللغة والنحو يقصدهم القاصي والداني . وذكر ياقوت في كتابه معجم الأدباء نقلا عن أبي بكر بن كامل عن صاحب الترجمة قوله : « حفظت القرآن ولي سبع سنين ، وصليت بالناس وانا ابن ثماني سنين ، وكتبت الحديث وانا ابن تسع سنين . ورأى أبى في النوم انى بين يدي رسول الله « ص » وكان معي مخلاة مملوة حجارة وانا ارمى بين يديه . فقال له المعبر انه ان كبر نصح في دينه وذب عن شريعته ، فحرص أبى على معونتى على طلب العلم ، وانا حينئذ صبي صغير » . وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان : « هو صاحب التفسير الكبير والتاريخ الشهير كان اماما في فنون كثيرة منها التفسير والحديث والفقه والتاريخ وغير ذلك ، وله مصنفات مليحة في فنون عديدة تدل على سعة علمة وغزارة فضله وكان من الأئمة المجتهدين لم يقلد أحدا ، وكان ثقة في نقله وتاريخه أصح التواريخ وأثبتها ، وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء من جملة المجتهدين ، ورأيت في بعض المجاميع هذه الأبيات منسوبة اليه ، وهي : إذا اعسرت لم يعلم شقيقى « 34 » * واستغنى فيستغنى صديقي حيائى حافظ لي ماء وجهي * ورفقى في مطالبتى رفيقي ولو انى سمحت ببذل وجهي * لكنت إلى الغنى سهل الطريق » وقال صاحب غاية النهاية في طبقات القراء : « رحل لطلب العلم وله عشرون سنة ، اخذ القراءة عن سليمان بن عبد الرحمن بن حامد بن خلاد ، وعن العباس بن الوليد بن مزيد ببيروت عن عبد الحميد بن بكار . وروى الحروف سماعا عن العباس بن الوليد ، ويونس بن عبد الأعلى ، وأبى كريب محمد بن
--> ( 34 ) ذكر صاحب معجم الأدباء ( ج 18 ، ص 43 ، س 4 ) هذا الشطر كما يلي : « إذا اعسرت لم اعلم رفيقي »